فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 50

13 -ما جرى له - صلى الله عليه وسلم - في الطائف وكان حادثًا صعبًا.

14 -عرْض الرسول - صلى الله عليه وسلم - نفسه على قبائل العرب، وصدهم عنه تكذيبهم له.

15 -هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه رضي الله عنهم إلى المدينة، ومحاولة قريش قتله - صلى الله عليه وسلم - مرارًا.

16 -عداوة المنافقين وكيدهم له - صلى الله عليه وسلم -، ومحاولة قتله.

17 -عداوة اليهود وكيدهم له - صلى الله عليه وسلم - ومحاولة قتله.

18 -إنكار اليهود نبوّته - صلى الله عليه وسلم - وتكذيبهم له.

19 -تعسّف اليهود وكثرة أسئلتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - على وجه التعنت والتكذيب.

20 -الغزوات التي قادها النبي - صلى الله عليه وسلم - وما جرى له خاصةً أحد والخندق وحنين.

21 -ما أوذي به - صلى الله عليه وسلم - في عِرضه.

22 -ما أوذي به - صلى الله عليه وسلم - من بعض جفاة الأعراب.

23 -صبره - صلى الله عليه وسلم - على استشهاد أقربائه وأصحابه - رضي الله عنهم -.

24 -صبه الشديد على الجوع - صلى الله عليه وسلم -.

25 -ما عاناه - صلى الله عليه وسلم - في مرضه وسكرات موته - بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم -. [1]

فالناظر فيما سردته آنفًا يعلم أنه ما من جانب من جوانب الحياة إلا وعانى في - صلى الله عليه وسلم - أشد المعاناة، في نفسه، وأهل بيته، وأصحابه، وذوي قرابته، ودعوته، إلخ، ولم يؤدِّ كل ذلك إلا إلى صبر جميل، وعمل طويل، وتسليم جليل، ورضا كبير، ولم تُحفظ عنه - صلى الله عليه وسلم - ضجرة، ولا رؤي منه - صلى الله عليه وسلم - توانٍ ولا تقصير بل قام بأعباء الدعوة على أحسن قيام وأعظمه.

فما يمكن أن يلاقيه الثقات اليوم جزء يسير مما لاقاه النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعليهم ألا يعجزوا فيملوا ويتركوا دعوتهم ودينهم يتناوشهما الكفار والفجار.

وعل هذا سار سائر أصحابه من بعده - صلى الله عليه وسلم -، وأعلام السلام الصالح ومن تبعهم إلى يومنا هذا: هجروا الراحة وتحملوا الأمانة وضحوا بالغالي والنفيس حفظًا لدعوة الله تعالى وقيامًا على مصالح الأمة.

والعجيب أن تارك الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تجده - في أكثر الأحيان - مقرًا بعجزه خجلًا منه، متواريًا عنه بل تراه يعتذر بأعذار واهيات أو هي قريبة من الواهيات، راميًا الآخرين بأنهم سبب عجزه وضعفه وقد يعتذر بأن لديه مشكلة أو اثنتين، وهذا منه أعجب؛ إذ مَن مِن خلق الله تعالى من بني آدم يخلو من مشكلات وهموم، هذا النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد وصفت حاله - لم يترك الدعوة ولم ييأس ولم يعجز بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم -، ويأتي بعض ثقات الدعاة في هذا الزمان أن أوذي إيذاءًا يسيرًا من زوجه أو والديه أو أولاده، أو قل ماله، أو ابتلاه الله تعالى بشيء من الخوف والجوع والمرض ترك المعاني العلية فلم يسعَ لها، واعتذر عنها بأنه مشغول بمشكلات عويصة!! فيا لله العجب! ألم يقل الله تعالى {أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آَمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} [2] ، نعم إن النفس البشرية عندما تتعرض للمشكلات فإنها تتأثر ولا بد، ولكن لا بد أن يكون هذا التأثر مكتومًا في نفس الإنسان لا يظهره للناس إلا في النادر وعند وجود حاجة لهذا الإظهار، ثم إنه يمضي بعد ذلك قُدُمًا في دعوته وإرشاده الناس ولا يملّ ولا يكلّ بسبب ما جرى له من مشكلات يتصور أنها عقبات وليست هي كذلك ولا ينبغي لها أن تكون، وليسأل نفسه هل ترك عمله الدنيوي لمّا تعرض لهذه المشكلات وتلك المصائب؟!! فلما لم يفعل كانت الدعوة أحق وأولى بتلك المعاملة من غيرها من أشغال الدنيا، والله الموفّق.

ثانيًا / الضِنُّ بالأموال أو تشوش الإنفاق:

(1) هذا الفهرست منقولة أحداثه من (السيرة النبوية) لابن هشام - رحمه الله - بتصرّف.

(2) سورة العنكبوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت