فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 192

فالضرب الأول: أكثر ما يروج على المتفقهة، الذين لم يقووا في معرفة الخاص والعام.

والضرب الثاني: أكثر ما يروج على المتكلم، الذي لم يقو في معرفة شرائط النظم.

والضرب الثالث: أكثر ما يروج على صاحب الحديث، الذي لم يتهذب في شرائط قبول الأخبار.

والضرب الربع: أكثر ما يروج على الأديب، الذي لم يتهذب بشرائط الاستعارات والاشتقاقات.

والمنقاد من التأويل: هو ما لا يعرض فيه البشاعة المتقدمة.

وقد يقع الخلاف فيه بين الراسخين في العلم، لإحدي جهات ثلاثة:

الأولي: الاشتراك في اللفظ، نحو قوله تعالى: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ [1] فهل الْأَبْصارُ من بصر العين، أو بصر القلب؟

الثانية: أمر راجع إلي النظم. نحو قوله تعالى: وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ [2] أو مردود إليه وإلي المعطوف عليه معا:

وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَدًا، وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ.

الثالثة: لغموض المعني، ووجازة اللفظ، نحو قوله تعالى: وإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [3] .

والوجوه التي يعتبر بها تحقيق أمثالها، وتقود إلي ترجيح المناسب من

(1) سورة الأنعام: 103.

(2) سورة النور: 4 - 5.

(3) سورة البقرة: 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت