فهرس الكتاب

الصفحة 828 من 6339

إلى أبي هريرة، وقال: أنشدك الله الحديث [1] . وبذلك عُلم جواز إنشاد الشعر في المساجد، وهو محمولٌ على الشعر الحقِّ.

وأما خبر ابن خزيمة: (نَهَى رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - عن تناشد الأشعار في المساجد [2] . فضعَّفه جماعةٌ، وبتقدير صحته، هو محمولٌ على الشعر الباطل، كما حمل عليه خبر الصحيحين:"لأنَّ يمتلئ جوف أحدكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلئ شعرًا" [3] وحمل بعضهم على من يمتلئ قلبه شعرَا حتَّى يغلب على اشتغاله به عن القرآن والذكر، والحاصل: أن إنشاد الشعر جائز بلا كراهة إن كان حقًّا، ومكروه كراهة تحريم إن كان باطلًا، ومكروه كراهة تنزيه إذا غلب عليه اشتغالٌ به عن القرآن والذكر.

69 -بَابُ أَصْحَابِ الحِرَابِ فِي المَسْجِدِ

454 -حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ:"لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ".

(1) سيأتي برقم (3212) كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة.

(2) "صحيح ابن خزيمة"2/ 275 (1306) جماع أبواب: فضائل المساجد وبنائها وتعظيمها، باب: الزجر عن إنشاد الشعر في المساجد.

والحديث حسنه الألباني"صحيح ابن خزيمة" (1306) .

(3) سيأتي برقم (6154) كتاب: الأدب، جاب: ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت