فهرس الكتاب

الصفحة 5869 من 1

على قومه، وفي إبراهيم: معاريضه الثلاث، وفي موسى: قتله القبطي. قالوا ذلك؛ تواضعًا وهضمًا لنفوسهم وإلا ففي الحقيقة هم معصومون مطلقًا، ولم يذكر عيسى لنفسه خطيئة لكن في مسلم:"إني عبدت من دون اللَّه" [1] (ما شاء اللَّه) روي:"قدر جمعة" [2] . (فيحد لي حدا) كأن يقول: شفعتك في من أخل بالجماعة، ثم فيمن أخل بالصلاة، ثم فيمن شرب الخمر، ثم فيمن زنى وهكذا. قال شيخنا كذا حكاه الطيبي، والذي يدل عليه سياق الأخبار أن المراد به: تفضيل مراتب المخرجين في الأعمال الصالحة كما وقع عند أحمد عن يحيى القطان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في هذا الحديث بعينه [3] . وأطال في بيان ذلك [4] ، ويمكن رجوع ما قاله إلى ما حكاه الطيبي. (أي وجب عليه الخلود) أي: بنحو قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] ومرَّ الحديث في تفسير سورة البقرة [5] .

6567 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، فَقَالَتْ: يَا

(1) لم أجده في مسلم ولكن رواه الترمذي (3148) كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة بني إسرائيل.

وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وصححه الألباني في:"صحيح الترمذي".

(2) "مسند أحمد"1/ 4 - 5. وأبو يعلى 1/ 57 (56) . وأبو عوانة 1/ 151 - 152 (443) كتاب: الإيمان، باب: في صفة الشفاعة.

وابن حبان 14/ 393 (6476) كتاب: التاريخ، باب: الحوض والشفاعة.

(3) "فتح الباري"11/ 437. والحديث في"مسند أحمد"3/ 116.

(4) انظر:"مسند أحمد"3/ 116.

(5) سبق برقم (4476) كتاب: التفسير، باب: قول اللَّه {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت