جِبْرِيلَ، فَقَال: هَذَا البَيْتُ المَعْمُورُ يُصَلِّي فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا لَمْ يَعُودُوا إِلَيْهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ، وَرُفِعَتْ لِي سِدْرَةُ المُنْتَهَى، فَإِذَا نَبِقُهَا كَأَنَّهُ قِلالُ هَجَرَ وَوَرَقُهَا، كَأَنَّهُ آذَانُ الفُيُولِ فِي أَصْلِهَا أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهْرَانِ بَاطِنَانِ، وَنَهْرَانِ ظَاهِرَانِ، فَسَأَلْتُ جِبْرِيلَ، فَقَال: أَمَّا البَاطِنَانِ: فَفِي الجَنَّةِ، وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: النِّيلُ وَالفُرَاتُ، ثُمَّ فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلاةً، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جِئْتُ مُوسَى، فَقَال: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: فُرِضَتْ عَلَيَّ خَمْسُونَ صَلاةً، قَال: أَنَا أَعْلَمُ بِالنَّاسِ مِنْكَ، عَالجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ المُعَالجَةِ، وَإِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ، فَسَلْهُ، فَرَجَعْتُ، فَسَأَلْتُهُ، فَجَعَلَهَا أَرْبَعِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ، ثُمَّ ثَلاثِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عِشْرِينَ، ثُمَّ مِثْلَهُ فَجَعَلَ عَشْرًا، فَأَتَيْتُ مُوسَى، فَقَال: مِثْلَهُ، فَجَعَلَهَا خَمْسًا، فَأَتَيْتُ مُوسَى فَقَال: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتُ: جَعَلَهَا خَمْسًا، فَقَال مِثْلَهُ، قُلْتُ: سَلَّمْتُ بِخَيْرٍ، فَنُودِيَ إِنِّي قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَأَجْزِي الحَسَنَةَ عَشْرًا، وَقَال هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي البَيْتِ المَعْمُورِ.
[3393، 3430، 3887 - مسلم: 1640 - فتح 6/ 302]
(همام) أي: ابن يحيى بن دينار. (عن قتادة) أي: ابن دعامة، (وقال لي خليفة) أي: ابن خيَّاط، وفي نسخة:"ح وقال لي خليفة" (سعيد) ابن أبي عروبة. (وهشام) أي: الدستوائي.
(عند البيت) أي: الحرام، وجمع بينه وبين قوله فيما مَرَّ في كتاب: الصلاة:"فرج عن سقف بيتي" [1] فإن له - صلى الله عليه وسلم - معراجين: أحدهما: من بيته، والآخر: من البيت الحرام، أو أنه دخل بيته ثم عرج [2] . (بين النائم واليقظان) جمع بينه وبين ما مَرَّ في الصلاة، إذ
(1) سبق برقم (349) كتاب: الصلاة، باب: كيف فرضت الصلاة.
(2) سيأتي برقم (3570) كتاب: المناقب، باب: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - تنام عينه.