فهرس الكتاب

الصفحة 3205 من 6339

"-عزَّ وجلَّ -". {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ} أي بأن يبذلوها في طاعته كالجهاد. {بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} الباء للمعارضة. {يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ} استئناف مبين للاشتراء. {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} مصدران منصوبان بفعلهما المحذوف. {فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ} أي: لا أحد أوفى منه. {فَاسْتَبْشِرُوا} فيه التفات عن الغيبة. {بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ} إلى قوله: {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [التوبة: 111 - 112] أي: بالجنة وفي نسخة: عقب قوله {وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} "إلى قوله: {وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} وفي أخرى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} الآيتين إلا قوله {وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} . وساق أخرى الآيتين بتمامهما نَّبه على ذلك شيخنا [1] . (الحدود) أي: في قوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} : الطاعة تفسير باللازم؛ لأن من أطاع الله تعالى امتثل أمره واجتنب نهيه، وإلا فحدود الله أحكامه."

2782 - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ صَبَّاحٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَال: سَمِعْتُ الوَلِيدَ بْنَ العَيْزَارِ، ذَكَرَ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَال: قَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَال:"الصَّلاةُ عَلَى مِيقَاتِهَا"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَال:"ثُمَّ بِرُّ الوَالِدَيْنِ"، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَال:"الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"فَسَكَتُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَو اسْتَزَدْتُهُ لَزَادَنِي.

[انظر: 527 - مسلم: 85 - فتح: 3/ 6]

(عن أبي عمرو) هو سعد بن أبياس. (على ميقاتها) على بمعنى:

(1) "فتح الباري"6/ 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت