فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 6339

إلى العشرة. (لكان أمثل) أي: أفضل من تفرقهم.

(قال عمر: نعم البدعة هذه) سماها بدعة؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - لم يسن لهم الاجتماع لها، ومرَّ أن البدعة قد تكون مندوبة، وما هنا منه، وأما خبر:"كل بدعةٍ ضلالةٌ" [1] فمن العام المخصوص على أن تسميتها بدعة إنما هو باعتبار ما تقدم على رأي عمر، أمَّا بعده فليست بدعة؛ لأن [رأي عمر مع إقرار الصحابة عليها إجماع، ومن ثم رغَّب عمر فيها] [2] بقوله: (نعم البدعة) ؛ ليدل على فضلها فإن (نعم) كلمة تجمع المحاسن كلها، كما أن بئس تجمع المساوئ. (والتي) أي: والصلاة التي (ينامون عنها) أي: بعدها، كما في قوله تعالى {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) } [الانشقاق: 19] أي: بعده (أفضل من التي يقومون) أي: يفعلونها (يريد آخر الليل) . هذا تصريحٌ منه بأفضلية صلاتها في أول الليل على آخره، وعددها عشرون ركعة؛ لخبر البيهقي بإسناد صحيح عن السائب بن يزيد - رضي الله عنه - قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في شهر رمضان بعشرين ركعة [3] لكن روى مالك في"الموطأ"

(1) جزء من حديث رواه:

أبو داود (4607) كتاب: السنة، باب: في لزوم السنة.

والترمذي (2676) كتاب: العلم، باب: ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع وقال: هذا حديث حسن صحيح. وابن ماجة (44) المقدمة. وأحمد 4/ 126 - 127. والدارمي 1/ 228 - 229 (96) باب: اتباع السنة. والحاكم في"المستدرك"1/ 97. وصححه الألباني في:"صحيح أبي داود".

(2) من (م) .

(3) "السنن الكبرى"2/ 496 كتاب: الصلاة، باب: ما روي في عدد ركعات القيام في شهر رمضان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت