1323 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، قَال: سَمِعْتُ نَافِعًا يَقُولُ: حُدِّثَ ابْنُ عُمَرَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ يَقُولُ:"مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَلَهُ قِيرَاطٌ"فَقَال: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَيْنَا،.
[انظر: 47 - مسلم: 945 - فتح: 3/ 192]
(أبو النعمان) هو محمدُ بنُ الفضلِ السَّدوسيُّ (حُدِّث) بالبناء للمفعول.
(من تبع جنازةً فله قيراطٌ) أي: من الأجر، وكذا كلُّ عمل من أعمالها، فقد روى البزار عن أبي هريرةَ مرفوعًا:"مَنْ أَتَى جنازة في أهلها فله قيراط، فإنْ تبعها فله قيراطٌ، فإنْ صلَّى عليها فله قيراط، فإنْ انتظرها حتى تُدفنَ فله قيراطٌ" [1] والقيراطُ قال الجوهري: نصفُ دانق، والدانقُ: سدسُ الدرهمِ، فعليه يكون القيراطُ نصفُ سدسِ الدرهمِ، وقال ابن الأثيرِ: القيراطُ: نصفُ عشرِ الدينارِ في أكثر البلاد، وربعُ سدسهِ في الشامِ [2] . والمراد به في الحديث: نصيبٌ من الأجرِ، وخُصَّ القيراط بالذكر؛ لأنَّ غالبَ ما تقع به المعاملة إذ ذاك كان به.
(قال) أي: ابن عمر. (أكثر أبو هريرة) أي: من الأحاديث، لم يقل ذلك اتهامًا بأنه روى ما لم يسمع، بل جوز عليه السهو والاشتباه، أو أنه قال برأيه واجتهاده.
1324 - فَصَدَّقَتْ يَعْنِي عَائِشَةَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَقَالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ فَقَال ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:"لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ"فَرَّطْتُ: ضَيَّعْتُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ"."
(1) انظر:"كشف الأستار في زائد البزار"1/ 389 (823) .
وقال الهيثمي في"المجمع"3/ 30: رواه البزار، وفيه معدي بن سليمان صحح له الترمذي ووثقه أبو حاتم وغيره وضعفه أبو زرعة والنسائي وبقية رجاله رجال الصحيح.
(2) انظر:"النهاية في غريب الحديث"4/ 42.