فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 492

فخرج حتى علم منزلها، وسألها هل لك زوج؟ قالت: نعم، هو في بعث كذا وكذا. فكتب إلى عامله أن يجعل زوجها في أول الخيل مما يلي العدو، قال: فقدم في فوارس في عادية الخيل فقاتل حتى قتل، فبينا داود في المحراب، إذ تسور عليه ملكان فأفزعاه وأراعاه، فقالا: {لا تخف خصمان بغى بعضنا على بعض فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط -يقول: لا تجور- واهدنا إلى سواء الصراط إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال أكفلنيها وعزني في الخطاب -يقول: قهرني في الخصومة- قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه -حتى بلغ- فظن داود أنما فتناه} . قال: علم داود أنه المعنى لذلك، فخر ساجدًا أربعين ليلة، لا يرفع رأسه إلا لصلاة مكتوبة، ولم يذق طعامًا ولا شرابًا، حتى أوحى الله تعالى إليه: أن ارفع رأسك، فإني قد غفرت لك. قال: يا رب إني قد علمت أنك لست تاركي حتى تأخذ لعبدك مني. فقال الله تعالى له: إني أستوهبك من عبدي، فيهبك لي، وأجزيه على ذلك أفضل الجزاء. فقال داود: الآن علمت يا رب أنك قد غفرت لي. قال: {فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب} . وهي أم سليمان، تم بها مائة امرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت