فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 492

قال: أبنا معمر، عن عمرو، عن الحسن في قوله: {وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب} . قال: جزأ داود الدهر أربعة أجزاء؛ فيوم لنسائه، ويوم لقضائه، ويوم يخلو فيه لعبادة ربه عز وجل، ويوم لبني إسرائيل يسألونه، فقال يومًا لبني إسرائيل: أيكم يستطيع أن يفرغ لعبادة ربه، لا يصيب الشيطان منه [شيئًا] . قالوا: لا، إننا والله لا نطيق ذلك. قال: فحدث داود نفسه أنه سيطيق ذلك. فدخل محرابه وأغلق عليه بابه، وقام يصلي، فجاء طائر في أحسن صورة مزين كأحسن ما يكون، فوقع قريبًا منه، فنظر داود إليه فأعجبه، فدنا منه ليأخذه، فضرب يده عليه فأخطأه، فوقع قريبًا منه، وأطمعه أن سيأخذه، ففعل ذلك ثلاث مرات، حتى إذا كان في الرابعة ضرب يده عليه فأخطأه فوقع على سور المحراب، وحول المحراب خوخة تغتسل فيه نساء بني إسرائيل، قال: أحسبه قال: الحيض، فضرب يده عليه فأخطأه، وهبط الطير، فأشرف داود وإذا هو بامرأة تغتسل، فنفضت شعرها فغطى جسدها، فوقع في نفسه ما شغله عن صلاته وعن الطائر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت