فتقول الكعبة: يا رسول الله، أما من وفد إلي من أمتك فأنا القائم بشأنه، وأما من لم يفد فأنت القائم بشأنه. قال: وتحشر الكعبة إلى بيت المقدس تزف إليها زفًّا، متعلق بها جميع من حج إليها، فتقول الصخرة للكعبة: مرحبًا بالزائرة.
أخبرنا أبو مسلم، قال: أبنا عمر بن الفضل، قال: أبنا أبو الحسن يعقوب ابن إسحاق بن إبراهيم بن يزيد بن حجر العسقلاني، قال: أبنا أبو عمير عيسى ابن محمد بن عيسى النحاس، قال: ثنا ضمرة، عن الليث بن سعد، عن نافع، قال ابن عمر ونحن ببيت المقدس: يا نافع اخرج بنا من هذا البيت؛ فإن السيئات تضاعف فيه كما تضاعف الحسنات.
أخبرنا أبو مسلم، قال: أبنا عمر، قال: ثنا أبي، قال: ثنا الوليد، قال: ثنا عبد الله بن عبيد الطبراني، قال: ثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: أبنا أبو عبيد الله معاوية بن عبيد الله الأشعري، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبيه رجاء: أن كعب الأحبار كان إذا خرج من حمص يريد الصلاة في مسجد إيلياء، إذا انتهى إلى الميل من إيلياء أمسك عن الكلام، فلم يتكلم إلا بتلاوة كتاب الله تعالى والذكر، ثم يدخل من باب الأسباط ليستقبل القدس، ثم يجمع في المسجد خمس صلوات، فإذا انصرف إلى الميل تكلم وكلم، فقالوا له: يا أبا إسحاق، ما يحملك على ذلك؟ قال: لأني أجد في بعض الكتب: أن الحسنات تضاعف في هذا المسجد، وأن السيئات يفعل بها مثل ذلك،