فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 492

إلى شياطينه فقال: إن الأمر قد وقع، إن عيسى قد ولد، ولكن انطلقوا فأفشوا بين الناس البغي والحسد، فإنهما عند الله عز وجل عدل الشرك.

وكان في بني إسرائيل إذا أذنب أحدهم الذنب، كتب على جبينه خطيئته، وعلى عتبة بابه، ألا إن فلانًا قد أذنب في ليلة كذا وكذا، فيبعدونه ويزجرونه، فيأتي إلى باب التوبة، وهو الباب الذي عند محراب مريم عليها السلام، الذي كان يأتيها رزقها منه، فيبكي ويتضرع، ويقيم حينًا، فإن تاب الله عليه محي ذلك عن جبينه، فيقربه بنو إسرائيل، وإن لم يتب عليه أبعدوه وزجروه.

حدثنا أبو المعمر مسدد بن علي الأملوكي، بقراءتي عليه، قال: أبنا أبو العباس أحمد بن يحيى الأسدي، قال: ثنا عبد الله بن ثابت بن يعقوب القاضي العبقسي، قال: ثنا أبي، عن الهذيل، عن مقاتل في قوله تعالى: {فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب} . قال: بشر الله تعالى زكريا بيحيى في بيت المقدس. قال مقاتل: وكان زكريا هو الحبر الكبير الذي يقرب القربان، ويفتح باب المذبح، ولا يدخلون حتى يأذن لهم في الدخول، قال: فبينا هو قائم ذات يوم يصلي، والناس ينتظرونه أن يأذن لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت