في الدخول، وهو قوله: {قائم يصلي في المحراب} يعني: في المسجد، إذا هو برجل شاب، عليه ثياب بيض، ففزع منه فناداه، يا زكريا إن الله يبشرك، وهي البشارة من الله بيحيى، فقال زكريا لجبريل -عليهما السلام- لما بشره: {أنى يكون لي غلامٌ وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقرٌ} . فقال له جبريل: {كذلك الله يفعل ما يشاء} . ووهب الله تعالى له يحيى، وكان من قصصهم ما أخبر الله في كتابه.
أخبرنا أبو الفرج، بقراءتي عليه، قال: أبنا عبد الله بن بكر الطبراني، قال: أبنا أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل النابلسي، قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن همام، قال: ثنا الحسين بن محمد بن أبي حثمة الأنصاري، قال: حدثني محمد بن أبان بعبادان في الرباط، قال: حدثني كادح بن رحمة الزاهد، لقيته في رباط قزوين، قال: حدثني عبد الله بن لهيعة، عن موسى ابن أيوب، عن رجل حدثه، عن أبي مالك، يعني: الغافقي، قال ابن لهيعة: وكان أبو مالك ممن قدم على عليٍّ -كرم الله وجهه- بالعراق، قال: دخل يحيى بن زكريا بيت المقدس وهو ابن ثمان حجج، فنظر إلى عباد بيت المقدس قد لبسوا مدارع الشعر وبرانس الصوف، ونظر إلى مجتهديهم قد حرقوا