فأنا أحب أن لا يكون مني إلا حسنات حتى أنصرف.
أخبرنا أبو مسلم، قال: أبنا عمر، قال: أبنا أبي، قال: أبنا الوليد، أبنا إبراهيم، قال: ثنا كثير بن الوليد، ثنا أبو هاشم إسماعيل بن عياش قال: سمعت حريز بن عثمان وصفوان بن عمرو يقولان: الحسنة في بيت المقدس بألف.
ومعنى ذلك: أن عقوبة من اقترف ذنبًا في بيت المقدس، أو في الحرم، أو في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، أعظم من عقوبة من اقترف ذنبًا في غيرهم؛ لشرفهم وفضلهم، والذنب الواحد في أحدهم أعظم من ذنوب كثيرة في غيرهم من المواضع، فيكون المكتسب للذنب الواحد في أحد هؤلاء المواضع كالمكتسب للذنوب الكثيرة في غيرها، فلذلك قال: تضاعف فيه السيئات. ومعناه: تغلظ عقوبتها، إلا أن الإنسان يعمل ذنبًا فيكتب عليه عشرة، والله تعالى يقول: {من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها} .