فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 492

رجل كبير أو قاض جليل، فمن كان على الباطل إذا وقع في ذلك الماء غرق، ومن كان على الحق لم يغرق. فلما رأى هذه العجائب التي صنعها الضحاك وسليمان، أوحى الله تعالى إليه أنك ميت، وأن أجلك قد حضر، فمات في أرض بيت المقدس، وزعم ناس من أهل العلم أنه بدومة الجندل، رجع إليها من بيت المقدس، وقبره بها اليوم، والله أعلم.

قال: وكان في القدس في زمن بني إسرائيل، وهو أربعون فرسخًا في أربعين فرسخًا، قبر إبراهيم، وقبر سارة، وقبر إسحاق، وقبر يعقوب، وقبر راحيل أم يوسف امرأة يعقوب، وقبر يوسف، ست قبور وهي ظاهرة إلى الآن.

وكان فيه أبواب الأسباط الأربعة: باب يوسف، وباب روبيل، وباب شمعون، وباب يهوذا، وكان فيه المحراب الأكبر، والقنديل الأكبر الذي علقه جبريل، وكان من الجنة، لا ينطفئ ليله ولا نهاره، زيته من جبل طور سيناء، وقناديله من الجنة، لا يوجد له دخان ولا أذى، وفيه باب الرحمة، وفوق باب الرحمة السلسلة التي كانت تدعى سلسلة الإجابة والوحي، وكان الرجل من بني إسرائيل إذا سأل الله تعالى حاجة، دخل باب الرحمة وتعلق بالسلسلة، ثم يدعو فيستجاب له، وكان فيه مما يلي المحراب الأكبر وقنديل الجنة باب التوبة، وهو بإزاء باب يهوذا بن يعقوب، كانت بنو إسرائيل إذا تابت وتطهرت وقفت على باب التوبة.

وكان فيه بعد أن بناه سليمان بن داود ثمانية آلاف محراب، على عدد الأنبياء الذين بعثهم الله تعالى من صلب إسرائيل، أعلى المحاريب يومئذ اثنين وثلاثين محرابًا، كانت تلي المحراب الأكبر، محراب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ لأنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت