ثم سمعنا قائلًا يقول: ساووها عدلوها، ثلاث مرات، فأعيدت على حالها.
أخبرنا أبو مسلم، قال: أبنا عمر، قال: أبنا أبي، قال: ثنا الوليد، قال: ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن ثابت، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن جده: أن أبا عثمان الأنصاري كان يحيي الليل بعد انصرافه من القيام في شهر رمضان على البلاطة السوداء، قال: فبينا هو قائم في الصلاة حتى سمع صوت الهدم في المدينة، وصراخ الناس واستغاثتهم، وكانت ليلة قارة مظلمة، كثيرة الرياح والأمطار، قال: فسمعت قائلًا يقول: -أسمع الصوت ولا أرى الشخص-: ارفعوها رويدًا بسم الله، ساووها عدلوها. فردت القبة على حكاية ما كانت. فقال له رستم لما فتح الباب عليه: اذهب فجئني بخبر أهلي، حتى آتيك بعجب. فجاءه بخبر أهله أنه قد أصيب قوم، وسلم قوم، فأخبرني. فقال له: سمعت قائلًا يقول: ارفعوا رويدًا بسم الله. فقلعت القبة قلعًا حتى بدا لنا بياض السماء والنجوم، وأصاب وجهي رش المطر حتى أذنت، فلما أذنت سمعت قائلًا يقول حين أذنت: رويدًا بسم الله، ساووها عدلوها. حتى أعيدت على حالها، وذلك في الرجعة الأولى.