فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 492

الرجفة، فقيل لي: قم فأذن. فاستنبهت بذلك، ثم أتيت الثانية، فقيل لي: قم فأذن. فاستنبهت بذلك، ثم أتيت الثالثة، فانتهرت انتهارة شديدة، وقيل لي: قم فأذن. فأتيت المسجد فإذا الدور قد تهدمت، قال: فخرج إلي بعض حرس الصخرة فقال لي: اذهب فأتني بخبر أهلي، وتعالى حتى أخبرك بالعجب. قال: فأتيت منزله فإذا قد تهدم، فرجعت فأعلمته، فقال: فلما كان من الأمر ما كان أتى إليها فحملت، حتى نظرنا إلى السماء والنجوم، فسمعناهم يقولون: ساووها عدلوها، حتى أعيدت على حالها.

أخبرنا أبو مسلم، قال: ثنا عمر، قال: ثنا أبي، قال: ثنا الوليد، قال: ثنا عبيد الله بن محمد الفريابي، ثنا ضمرة، ثنا رستم الفارسي -وكان مؤذن بيت المقدس خمسين سنة- قال: لما كان ليلة الرجفة أتيت وأنا نائم، فقيل لي: يا رستم، قم فأذن. فتوضأت ثم أتيت المسجد، فوجدت الباب مغلقًا فدفعته، فخرج إلي رجلٌ من الأنصار، وكان من حراس الصخرة، وكان لها أربعون حراسًا، على كل باب عشرة في العطاء السنى، ففتح الباب فقال لي: يا رستم، اذهب إلى منزلي فأتني بخبر أهلي، وارجع إلي حتى أخبرك بالعجب. قال: فرجعت إلى أهله فوافيته وقد سقط، وأهله قد ماتوا، فرجعت إليه فأخبرته، فقلت له: أخبرني بما قلت. قال: لم نعلم من أول الليل إلا وقد خلعت القبة من موضعها، حتى بدت لنا الكواكب، فلما كان قبل مجيئك سمعنا حفيفًا وجلبة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت