و بعد موت كاظم الرشتى سنة1259ھ - 1843م رحل على محمد الشيرازى الى شيراز فلحق به حسين البشروئى كبير التلامذة و أقنعه أن كاظم الرشتى كان يشير الى أن على محمد رضا الشيرازى يمكن أن يكون هو الباب و أن البشروئى هو باب الباب.
و كان يساعد البشروئى في غرس هذه الفكرة في ذهن الشيرازى الجاسوس الروسى"كنيازى دلكورچى"الذى تظاهر بالإسلام و واظب على حضور مجالس الرشتى و فيها تعرّف على علىّ محمد رضا الشيرازى , و كان كنيازى دلكورچى أو"عيسى اللنكرانى"كما سمّى نفسه يحرص على إلقاء فكرة أنّ علىّ رضا هو الباب في ذهن علىّ رضا و في ذهن بقية التلاميذ , و هذا ما اعترف به الجاسوس نفسه في مذكراته التى نشرت في مجلة الشرق السوفيتية 1924-1925م .
و يصف الجاسوس نصائحه إلى السيد علىّ رضا الشيرازى بعدما أوحى إليه أنّه الباب فيقول:"إن الناس يقبلون منك كل ما تقول من رطب و يابس و يتحمّلون عنك كل ما تقول و لو قلت بإباحة الأخت و تحليلها للأخ فكان السيد يصغى و يسمع , و طفق كل من الميرزا حسين علىّ - الذى سُمّى بعد ذلك بالبهاء وكان من تلاميذ الشيرازى كما سيأتي- و أخوه الميرزا يحيى نوري (صبح أزل) و الميرزا علىّ رضا الشيرازىّ ونفرٌ من رفقتهم يأتونني مجدَّدًا و لكن مجيئهم كان من باب غير معتاد في السفارة".
و لفظ الباب أى (الواسطة الموصّلة إلى الحقيقة الإلهية) . وهو مصطلح شيعي شائع عند الشيعة الإمامية التى ظهرت بينها هذه البدعة المهلِكة المأخوذة من أكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم ( أنا مدينة العلم و على بابها) فما توفى على بن أبى طالب رضى الله عنه حتى صنعوا له بدلا من الباب ألف باب وكذاب.