فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 54

و بالفعل وافقت إيحاءات حسين البشروئي و الجاسوس كنيازى دلكورچى ما في نفس الشيرازىّ من هوى وصدق الله إذ يقول ( و إن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم) و قال سبحانه (شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) فأعلن الشيرازي أنه الباب و طار بها البشروئي في الافاق يعلن أنّه رأى الباب و أنّه هو باب الباب.

و اجتمع علىّ الشيرازىّ عند إعلان أنّه الباب مع سبعة عشر رجلًا و امرأة هى قرة العين و كان هؤلاء هم صفوة الطائفة الذين يصلحون لزعامتها في نظره فكانوا جميعًا به تسع عشرة نفسًا , لذلك قدّسوا الرقم 19 فجعلوا السنة 19 شهرًا و الشهر 19 يومًا . و ما لبث الميرزا على محمد رضا الشيرازي - بعد أن ادعى أنّه باب المهدي - أن ادعى أنّه هو المهدىّ و سمّى نفسه"قائم الزمان"ثم ادّعى بعدها أنّه رسول بل أعظم من جميع الرسل و أنّه الممثل الحقيقي لجميع الرسل و الأنبياء فهو نوح يوم بُعث نوح و هو موسى يوم بُعث موسى وهو عيسى يوم بُعث عيسى و هو محمد يوم بُعث محمد عليه الصلاة و السلام , و ألّف كتاب ( البيان ) و ادعى أنّه وحىّ و أنّه ناسخ لما قبله و أنه جاء ليجمع بين اليهودية و المسيحية و الإسلام و أنّه لا فرق بينهم , و ملأ كتابه بالضلالات و الخرافات و السخافات مثل قول (( تبارك الله من شمخ مشمخ شميخ، تبارك الله من بذخ مبذخ بذيخ، تبارك الله من بدء مبتدأ بديء، تبارك الله من فخر مفتخر فخير، تبارك الله من قهر مقهر قهير، تبارك الله من غلب مغتلب غليب. إلى أن يقول: وتبارك الله من وجود موجود جويد ) )فلما وجد من يتبعه من أراذل الناس وسقطتهم ادعى أن الله حل فيه أى إتخذ من جسده مكانا يسكنه و يظهر من خلاله لخلقه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت