فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 54

حينئذ ثار العلماء في شيراز على دعاة البابية فقبض على الباب و أحضر من بوشهر إلى مجلس الحاكم فخر على الأرض ترتعد فرائضه فلطمه الحاكم و بصق في وجهه ثم رمى به في السجن سنة 1847م ، بعد ذلك أراد الحاكم أن يختبره بنفسه فأحضره من السجن و أظهر له أنه يأسف على ما بدر فأنطلق الإله المغرور يعد الحاكم بأنه سيجعله سلطانا على الدولة العثمانية حينما تدين الدنيا كلها له و لأتباعه ، ثم فوجئ الباب بوجود جمع من العلماء في القصر ففزع و ارتبك و لكن الحاكم أوهمه أنه إنما جمعهم هنا لنصرته و تأييد دعوته فبدأ الباب يفصح عن مذهبه حتى قال للعلماء"إن نبيكم لم يخلف لكم بعده غير القرآن فهاكم كتاب البيان فاتلوه تجدوه أفصح عبارة من القرآن"و لما أطلع العلماء عليه وجدوه كفرا بواحا و وجدوا به أخطاء فاحشة في اللغة فلما كلموه فيها ألقى اللوم على الوحى الذى جاء بها هكذا !

وهنا أمر الحاكم بتعليقه من رجليه و ضربه حتى أعلن توبته تخلصا مما هو فيه و فرارا من القتل و رضى أن يطاف به في الأسواق على دابة شوهاء ثم أعيد إلى السجن بشيراز .

ولكن الروس تدخلوا لإطلاق سراحه فاتصل الجاسوس الروسي دالكورجي بجاسوس روسي أخر هو ( منوجهر خان الأرمني ) الذى كان مقربا للشاه بعدما تظاهر بإعلان إسلامه و تمكن من تخليصه و تهريبه إلى أصفهان فلما مات منوجهر الأرمني عثر على الباب في قصره فقررت الحكومة نفيه إلى قلعة (جهريت) بمدينة ماكو الإيرانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت