تاريخهم
عقائدهم
حكم الإسلام فيهم
أبوحفص أحمد بن عبد السلام السكندري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذى أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون و أشهد أن لا إله إلا الله الواحد الأحد الذى لا شبيه له ولا مثيل و لا ند و لا عديل المنزه عما يخطر بالبال أو يتوهم في الفكر والخيال فالعقول في الإحاطة به عقال جل أن تبلغه الأوهام أو أن تدركه الأفهام أو أن يشبه الأنام أو أن تحيط به الأجسام .
و أشهد أن محمدا خاتم الأنبياء و المرسلين هدانا إلى أقوم الطرق و أفضل السبل وأنزل الله عليه أعظم الكتب (( القرآن ) )فحفظه من التبديل و التغيير والتحريف والنقصان و جعله أية و معجزة على مر الأزمان فأكمل الله به الدين و أتم به النعمة على المسلمين قال تعال"اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا"1 فصلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم صلاة و سلاما دائمين متلازمين إلى يوم الدين أما بعد:
فقد رضي الله لعباده الدين الذى أكمله فلا نحتاج لشيء أخر إلى قيام الساعة و حذرنا سبحانه من إتباع السبل الخداعة فقال سبحانه"و أن هذا صراطي مستقيما فأتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله"2 فسرها النبي صلى الله عليه وسلم فخط خطا مستقيما ثم خط عن يمينه وعن شماله خطوطا ثم قال"هذا سبيل الله و هذه السبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه"ثم قرأ الأية3.