البهائية وليدة البابية وليدة الشيخية وليدة الباطنية كما قدمنا ، بدأت بذور البهائية تبذر في مجالس الفرقة الشيخية التى أسسها الشيخ (أحمد الإحسائي) وهو أحمد بن زين الدين بن إبراهيم الإحسائي الذي ولد بالمطير قرية من قرى الإحساء في شهر رجب سنة 1166هـ، وتوفي سنة 1241وكان متعمقا في العقيدة الشيعية الاثنى عشرية و متأثرا بالفلاسفة و الصوفية تأثرا بالغا وكان من غلاة الباطنية وله أفكار خارجة عن الإسلام يظهر فيها الاعتقاد بالحلول وذلك في مثل قوله: إن الله تجلى في علي وأولاده الأحد عشر، ومثل قوله الآخر: إن عليًا وأولاده مظاهر الله، وأنهم أصحاب الصفات الإلهية والنعوت الربانية تعالى الله عن قوله وكان ينكر المعاد والبعث و يدعى أنه يسير بتوجيه الأئمة له و قد تعلق كثيرا بعقيدة المهدي و كان يؤمن هو و تلاميذه أن المهدي يعيش في حالة ( هورقليائية) أى روحية لطيفة و ليس مادة جسدية عادية و ان ظهوره قد اقترب و نسب إليه أنه قال:
"فلينظر الناس حولهم إذ أن المهدي بينهم"و كان يزعم أن المهدي سيحل في أي رجل كان فيكون له صفة الباب وقد لاقت دعوته صدى في قلوب الكثيرين و كان من أبرز تلاميذه رجل يسمى (كاظم الرشتي) .
كاظم الرشتي:
وكاظم الرشتي قال عنه بعض الباحثين أنه قس نصراني ادعى الإسلام و سمى نفسه الرشتي نسبة إلى رشت قرية من قرى إيران بالرغم من أن أهل رشت لا يعرفون عنه شيئا .
تحمل الرشتي عقيدة قرب ظهور المهدي عن شيخه أحمد الإحسائي و أن المهدي يعيش بين الناس في حالة روحية لطيفة و يتضح هنا التشابه بين عقيدته في المهدى و بين عقيدة النصارى في المسيح و هى عقيدة اللاهوت و الناسوت ، برز الرشتي بين تلاميذ الإحسائي حتى صار رئيسا للشيخية بعد وفاة شيخه وظل يعمل على نشر هذه العقيدة و غرسها في صدور تلاميذه ، وكان من أخبث هؤلاء التلاميذ ثلاثة: