فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 54

كان من جملة الباطنيين رجل يدعى ( عبيد الله القيرواني) كتب مرة إلى (سليمان بن الحسن القرمطي الباطني) يقول"أوصيك بتشكيك الناس في التوراة و الإنجيل والقرآن فإنه أعظم عون لك". ومما جاء في رسالته"وأعجب من هذا في دينهم ـ أى المسلمين ـ أن الواحد منهم تكون له ابنة حسناء يحرمها على نفسه و يبيحها للأجنبي و لو كان له عقل لعلم أنه أولى بها من الرجل الأجنبي و لكنهم قوم خدعهم رجل1 بشيء لا يكون أبدا خوفهم بالقيامة و النار و مناهم بالجنة و استعبدهم".

كل هذا الكفر البواح الذى يظهر جليا في معتقد الباطنية و تراهم مع ذلك يتسمون بأسماء المسلمين و يخالطوهم مخفين مذهبهم بل ربما صلى الواحد منهم صلاة المسلمين متسترا بها .

و أصل عقيدتهم إبطال الدين و نقض الشريعة و الصد عن العبادات و إنكار البعث و الحساب و الجنة و النار حتى تشيع الفواحش و حتى ينهدم الدين و تنهدم الأمة.

و قد ذهب العلماء إلى أن الباطنية كفار خارجين عن ملة الإسلام قال الإمام أبو حامد الغزالي ـ رحمه الله ـ في كتابه فضائح الباطنية"والقول الوجيز أنه يسلك فيه ـ أى الباطنى الكافرـ مسلك المرتدين في النظر في الدم و المال و النكاح و الذبيحة و نفوذ الأقضية و قضاء العبادات".

بل كان العلماء يرون أن كفر هؤلاء أعظم من كفر اليهود و النصارى كما قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ و أن قولهم يتضمن الكفر بجميع الكتب و الرسل كما نقل شيخ الإسلام عن الشيخ إبراهيم الجعبري لما أجتمع بابن عربي ( و كان باطنيا ) فقال"رأيت شيخا نجسا يكذب بكل كتاب أنزله الله و بكل نبى ارسله الله".

فنخلص مما سبق أن الباطنية:

كفار تظاهروا بالإسلام و أستبطنوا الكفر و العداء للإسلام وأهله و أنهم يأولون النصوص وفقا لما يخدم مذهبهم الباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت