ولما اشتد الخلاف بينهم أبعدتهم الحكومة العثمانية إلى مدينة أدرنه التركية حيث كان يعيش اليهود و احتدم النزاع بينهما حتى حاول كل واحد منهما أن يدس السم لأخيه و حاول البهاء اغتيال صبح أزل مما دفع الحكومة إلى نفى يحيى إلى قبرص و نفى البهاء إلى عكا بفلسطين . وظل يحيى النوري (صبح أزل) فى قبرص حتى مات و دفن بها في سنة 29 إبريل 1912 م مخلفا كتابا سماه (الألواح ) تكملة البيان الفارسي و (المستيقظ) ناسخ البيان وأوصى بالخلافة لابنه الذى تنصر و انفض عنه أتباعه. و أما في عكا فقد إمتدت الأيادي الماسونية و الصهيونية لإمداد البهاء بالمال و أسكنوه قصرا عظيما يسمى قصر البهجة وهو القصر الذى دفن فيه البهاء بعد ذلك و أمر البهائيين أن يتخذوه قبلتهم في الصلاة ومكان حجهم. قام البهاء في عكا بعملية ليلية لإبادة اتباع أخيه صبح أزل استخدم فيها الحراب والسواطير مما دفع الحكومة إلى اعتقاله في أحد معسكرات عكا و كانت تسمح لأتباعه و لغيرهم بزيارته و التحدث معه . و هذه المعاملة الخاصة للبهاء مما يلفت الأنظار و يستغرب له فهذا الأفاك ارتكب عدة جرائم و أثار فتنة استحق بها الحكم بالإعدام مرات ومرات و في كل مرة تجد
أصابع خفية تتوسط له أو تهربه أو تخفف عنه و لكن حين نعرف أن الماسونيين والصهاينة كانوا خلفه من البداية يزول هذا العجب فقد كان البهاء وأمثاله يسيرون وفق منهج يخدم مصالح الصهاينة في الدرجة الأولى و قد رأيت أن البابية في الأصل صنعة الجواسيس كما أن البهاء و عائلته قد تربوا في أحضان أعداء الأمة و كانت أسرته عميلة وفية للروس فقد كان أخوه الأكبر كاتبًا في السفارة الروسية، وكان زوج أخته الميرزا مجيد سكرتيرًا للوزير الروسي بطهران .