الصفحة 96 من 199

قال الإمام الشافعي: وإن قَنَتَ عند نازلة لم أكْرَه . اهـ .

وقال ابن عبد البر رحمه الله: كانوا يقنتون في الوتر من صلاة رمضان ، ويلعنون الكفرة في القنوت اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في دعائه في القنوت على رِعل وذكوان وبني لحيان الذين قَتَلوا أصحاب بئر معونة .

وروى ابن وهب عن مالك في القنوت في رمضان إنما يكون ذلك في النصف الآخر من الشهر وهو لعن الكفرة يلعن الكفرة ويؤمن من خلفه .

ولا يكون ذلك إلا بعد أن يمر النصف من رمضان ويستقبل النصف الآخر . اهـ .

وقال أيضا: ومِن فِعل الصحابة وجلة التابعين بالمدينة في لعن الكفرة في القنوت أخذ العلماء لعن الكفرة في الخطبة الثانية من الخطبة والدعاء عليهم .

والأعرج أدرك جماعة من الصحابة وكبار التابعين وهذا هو العمل بالمدينة . اهـ .

وعلى كلٍّ لا يَسوغ أن تكون هذه المسألة من المسائل التي تُفرِّق الصف ، ولا يقع بسببها التنازع

س7: هل الدعوة إلى الحاكمية والسعي إلى إقامة دولة إسلامية تعتبر دعوة محدثة غير سلفية مع عدم الإخلال طبعا بدعوة التوحيد ونبذ الشرك و هذه الدعوة من ضمنها؟

الجواب:

الذي يظهر أن إفراد الحاكمية بالذِّكر نظرًا لكثرة الإعراض في هذه الأزمنة عن إفراد الله عزّ وجلّ بالْحُكم .

والأصل أن التشريع لله ، والْحُكم لله ، قال سبحانه وتعالى: ( إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ ) .

وهو داخل في توحيد الألوهية باعتبار أن التشريع حق لله عزّ وجلّ .

قال تبارك وتعالى ( أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) .

وهو داخل في توحيد الربوبية باعتبار أنه من أفعال العباد فيجب إفراد الله به .

وهو داخل في توحيد الأسماء والصِّفات باعتبار أن الله هو الْحَكَم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت