الأسئلة الجديدة - 5
س/ ما حكم زواج المتعة...؟
الجواب:
زواج الْمُتعَة أُبِيح أول الإسلام إذ كان في النساء قِلّة ، كما روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما .
وروى مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لنا نساء ، فقلنا: ألا نستخصي ؟ فنهانا عن ذلك ، ثم رخّص لنا أن ننكح المرأة بالثوب إلى أجل .
فهذا الترخيص حينما كان في النساء قِلّة .
ثم حُرِّم نكاح المتعة إلى الأبَد .
ويدلّ عليه ما رواه مسلم من حديث سبرة الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة وقال: ألا إنها حرام من يومكم هذا إلى يوم القيامة .
ومما يدلّ على تحريم نكاح المتعة ، ما رواه البخاري ومسلم من طريق الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبد الله عن أبيهما أن عليًا رضي الله عنه قال لابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة ، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر .
وهذا مذهب الأئمة من آل البيت .
فهذا الحديث تتابَع في إسناده أربعة من آل البيت رضي الله عنهم على تحريم نكاح المتعة .
فالحديث من طريق الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب
ومن طريق أخيه عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب
ومن طريق أبيهما محمد بن علي بن أبي طالب - وهو المشهور بـ"محمد بن الحنفية".
ومحمد بن علي يَروي عن أبيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نَهَى عن نكاح المتعة .
وهذا مذهب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم ، والإجماع مُنعقِد على تحريم نكاح المتعة .
ويُروى عن ابن عباس رضي الله عنهما بعض الخلاف في ذلك ثم رَجَع إلى التحريم
ويدل عليه ما رواه البخاري من طريق أبي جمرة قال: سمعت ابن عباس يُسأل عن متعة النساء فرخّص ، فقال له مولى له: إنما ذلك في الحال الشديد وفي النساء قِلّة - أو نحوه - فقال ابن عباس: نعم .