س5: شيخنا هل النداء للجهاد من خصوصيات ولي الأمر ؟
الجواب:
إذا القصد النفير العام ، فنعم ، لأنه من خصوصيات ولي الأمر .
أما إذا كان المقصود إقامة الجهاد ، أو الخروج للجهاد في سبيل الله ، فالصحيح أنه لا يُشترط إذن ولي الأمر .
وسبق تفصيل هذه المسالة في بحث صغير تجده في مكتبة المشكاة .
س6: هل القنوت في المساجد لابد فيه من إذن ولي الأمر مع التفصيل إن أمكن ؟
الجواب:
المسألة محل خلاف .
فمن قال: لا قنوت إلا بإذن ولي الأمر ، استدل بأنه لم يُقنت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم في مساجد أخرى ، ولو كان ذلك جائزا لفعله أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهم .
ومن قال بأن القنوت في النوازل لا يُشترط له إذن الإمام استدل بعموم الأدلة .
وأن هذا ليس له علاقة بالحاكم .
فالقنوت في النوازل يُشبه الدعاء في خطبة الجمعة ، فإنه يُدعى للغُزاة ، ويُدعى فيها لنوازل المسلمين ، ولا يُشترط في هذا الدعاء إذن ولي الأمر .
وكذلك دعاء القنوت في رمضان لا يُشترط له إذن ولي الأمر .
قال ابن القيم رحمه الله: وكان هديه صلى الله عليه وسلم القنوت في النوازل خاصة ، وتَرْكُه عند عدمها . اهـ .
فالقنوت في النوازل لا يحتاج إلى إذن أحد كما يظهر .
ولو كان يحتاج إلى إذن لأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم حينا ، ونهى عن القنوت حينًا ، فلو كان ذلك كذلك لقُلنا لا يجوز إلا بإذن ولي الأمر .
أما مُجرّد فعله عليه الصلاة والسلام أو ترك الفعل فليس ينهض على القول بالوجوب ، لأن الفعل الْمُجرّد لا يدل على الوجوب .
وروى البخاري من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لأقَرَّبَن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان أبو هريرة رضي الله عنه يقنت في الركعة الأخرى من صلاة الظهر وصلاة العشاء وصلاة الصبح بعد ما يقول سمع الله لمن حمده ، فيدعو للمؤمنين ، ويلعن الكفار .