س3: ماهي ضوابط معرفة دار الإسلام و دار الكفر ؟ فإن كانت تلك الديار ممن يحكمون فيها بغير ما أنزل الله يعني العلمانية و الديمقراطية و لا نرى فيها تطبيق لحدود الله فهل تعتبر هته من ديار الكفر على الرغم من أن أهلها مسلمون ؟؟
الجواب:
لا يُمكن اعتبارها ديار كُفر وهي يُنادى فيها بالصلاة ، وفيها شعائر الإسلام الظاهرة .
أما إذا غَلَب الكُفر واختّفتْ شعائر الإسلام فإنه يُحكم لها بأنها دار كُفر
وكنت سألت شيخنا الشيخ عبد الكريم الخضير عن أسبانيا ، هل يُمكن اعتبارها دار إسلام تغلّب عليها الكُفّار ، فقال: لا . لأن الغالب عليها الآن الكُفر وشعاره وشعائره .
فالدول العربية المنتسبة للإسلام ، والتي تُحكَم بالقوانين الوضعية ، هي دول إسلام ، وإن تغلّب الكفّار على مقاليد الأمور فيها .
حتى في أثناء احتلال الكفار لبلاد المسلمين وظهور شعائر الإسلام لا يُمكن اعتبارها دار كُفر .
فالْحُكم للأغلب .
س4: هل تكفير الحكومة التي تحكم بالعلمانية و الدساتير الوضعية يستلزم منها تكفير العيني لأفرادها أو يجب أن تقام عليهم الحجة مع انتفاء الموانع و تحقق الشروط ؟
الجواب:
لا يُعتبر تكفيرًا على التعيين .
بل الْحُكم شيء ، وتنزيله على الأشخاص شيء آخر .
كتفصيل الثوب ، تفصيله شيء ، ومَن يلبسه شيء آخر .
فعندما كان إمام أهل السنة - الإمام أحمد - يقول: من قال القرآن مخلوق فهو كافر . فهذا حُكم عام .
وعندما يُقال له: فلان يقول القرآن مخلوق ، لا يُسارِع إلى تكفيره ، والحُكم عليه بموجب هذه القاعدة أو هذا الْحُكم العام .
لأن الأشخاص يعتريهم ما يعتريهم من شُبهة أو شهوة أو شك أو جهل ، فلا بُد من إقامة الحجة ، وانتفاء الموانع .
كذلك إذا قُلنا: تارك الصلاة كافر . فإننا لا نحكم على فلان بعينه بالكفر إلا بعد إقامة الحجة عليه ، وإزالة الشبهة من ذهنه ، وانتفاء الموانع ، فحينئذ يُحكم بكفره .