الصفحة 91 من 199

وأداء الصلاة في المساجد صِفة من أبرز صفات الرّجولة .

قال سبحانه وتعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآَصَالِ(36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ) .

ولو كان أحد يُعذر بترك الصلاة لكان الْمُقاتِل في سبيل الله الذي يذود عن حياض الدِّين ، والذي يَجُود بنفسه رخيصة في سبيل الله - أولى الناس أن يُعذر بترك الصلاة ، ولذا قال جلّ جلاله: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ) الآية .

أما الحج فالصحيح أنه يَجب على المستطيع على الفور ، أي أن عليه أن يُبادِر قبل أن يعرض له مرض أو صارف ، لقوله عليه الصلاة والسلام: تعجلوا إلى الحج يعنى الفريضة فإن أحدكم لا يدري ما يَعرض له . رواه الإمام أحمد .

ولذا كان عمر رضي الله عنه يقول: لِيَمُت يهوديا أو نصرانيا - يقولها ثلاث مرات - رجل مات ولم يحج ، وَجَدَ لذلك سَعَة وخُلِّيت سبيله . رواه البيهقي .

وقال: من مات وهو مُوسر لم يحجّ ، فَلْيَمُت على أي حال شاء يهوديا أو نصرانيا . رواه ابن أبي شيبة .

فلا يجوز للمسلم أن يتلفّظ بمثل هذه الألفاظ ، لأنه ليس مُخيَّرًا في فعل هذه الأشياء ، كما تقدّم .

كما أن مثل هذه الألفاظ تُشعر بعدم الاهتمام بشعائر الله ، ويُلمس من قول قائلها عدم تعظيم حُرُمات الله .

والله أعلم .

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

عندي بعض الأسئلة شيخنا تتعلق بالسياسة الشرعية أسأل الله تعالى أن تجد إليكم قبولا وتتكرمون بالإجابة عنها بارك الله فيكم .

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت