والبارحة سمعت رجلًا يقول أنني لن أحج إلا في عمر الأربعين وخلال حديثه قال أنه يعمل في الشركة الفلانية منذ 14 عامًا ولكن مادياته صفر في هذه الأيام لا أدري لماذا قال هذا مع أن أحواله ما شاء الله"أحسن بكتير من غيره"والله يستر
هل هناك ما يدل على هذه النظرية في القرآن الكريم أو في السنة النبوية ؟ والله يهديهم ويهدينا جميعًا
الغاية من هذا السؤال هو أن أعرف كيف أردّ على هؤلاء الأشخاص وأقنعهم قناعة تامة بإذن الله بعدم التطرق الى هذه الأقوال والأفعال والمباشرة بالتطبيق السريع لما أمره الله ورسوله
وشكرًا لكم
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
في الأثر: البلاء مُوكَل بالْمَنْطِق .
قال ابن كثير رحمه الله في قوله تعالى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ(32) قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ): يقول تعالى مخبرا عن استعجال قوم نوح نقمة الله وعذابه وسخطه - والبلاء مُوكَل بالمنطق - (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا) أي حاججتنا فأكثرت من ذلك ونحن لا نتبعك (فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا) أي من النقمة والعذاب . اهـ .
وفي المسند وسنن أبي داود أن النبي صلى الله عليه وسلم سَمِع صوتًا فأعجبه ، فقال: قد أخذنا فألك مِنْ فِيك .
وقد يُوكَل الشخص إلى ما يتعلق به من وظيفة أو مخلوق ، ولذا جاء في الحديث: مَنْ تَعَلَّقَ شيئا وُكِل إليه . رواه الإمام أحمد والترمذي .
والإنسان ليس مُخيَّرًا في فعل الفرائض متى شاء ، بل هو مُلزَم بفعلها على حسب استطاعته ، فالواجب على المستطيع أن يُبادِر إلى أداء ما افترض الله عليه .
فإنه لا يُعذر بترك الصلاة أحد من الرِّجال إلا من أُصيب بالإغماء ، أو من كان مجنونًا .