أن المحبة والإنابة والتوكل والصبر والرضاء ونحوها أحبّ العبودية إلى الله سبحانه ، وهذه العبودية إنما تتحقق بالجهاد ، وبذل النفس لله ، وتقديم محبته على كل ما سواه ، فالجهاد ذروة سنام العبودية ، وأحبها إلى الرب سبحانه ، فكان في خلق إبليس وحِزْبِه قيام سوق هذه العبودية وتوابعها التي لا يُحْصِي حكمها وفوائدها وما فيها من المصالح إلا الله .
ومنها:
أن في خَلْق من يُضادّ رسله ويكذبهم ويعاديهم من تمام ظهور آياته وعجائب قدرته ولطائف صنعه ما وجوده أحب إليه وأنفع لأوليائه من عدمه ... وأضعاف أضعاف ذلك من آياته وبراهين قدرته وعلمه وحكمته فلم يكن بُدّ من وجود الأسباب التي يترتب عليها ذلك ، كما تقدم .
ومنها:
أن المادة النارية فيها الإحراق والعلو والفساد ، وفيها الإشراق والإضاءة والنور ، فأخرج منها سبحانه هذا وهذا ، كما أن المادة الترابية الأرضية فيها الطيب والخبيث والسهل والحزن والأحمر والأسود والأبيض ، فأخرج منها ذلك كله حكمة باهرة وقدرة قاهرة وآية دالة على أنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير .
وتُنظر بقية كلامه في كتابه النافع الماتع: شفاء العليل .
والله أعلم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأضحى مبارك
لاحظت مرة أن الأشخاص الذين يضعون شروطًا على فروض معيّنة كالصلاة والحج يبتليهم الله بهذه الشروط مثلًا سمعت رجلًا يقول أنني لن أصلي إلا بعد أن أتزوج وها هو الآن زواجه معسّر فقد تزوج أولًا بغير مسلمة ثم طلقّها بعدما تبيّن له أنها تتعامل بالسحر وخطب الثانية ثم تركها بعدما وجد أنها تريد رجلًا آخر على حدّ قوله وهو الآن يخطب الثالثة والله يستر