أنت يا أخي الفاضل تأمر ولا تطلب !
بل طلباتك أوامِر !
س1: من هو الوليّ الأمر الشرعي الواجب طاعته و إن ضرب ظهرك و أخذ مالك ؟
و هل الحاكم بالدستور الوضعي"العلمانية و الديمقراطية"يعتبر وليّ أمر المسلمين ؟؟
الجواب:
الولي الشرعي هو الذي يحكم بما أنزل الله ، أو يكون حُكمه في الأعمّ الأغلب هو الْحُكم بما أنزل الله ، فلو حاد عن حُكم الله في قضية أو في قضايا ، فلا يُعكِّر على الحكم الشرعي .
ولذا لما ذَكَر ابن كثير دولة بني أمية وإمرة الحجاج بن يوسف قال:
فكانت سوق الجهاد قائمة في بني أمية ليس لهم شغل إلا ذلك قد علت كلمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها وبَرِّها وبحرها ، وقد أذلوا الكفر وأهله ، وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعبا ، لا يتوجه المسلمون إلى قطر من الأقطار إلا أخذوه ، وكان في عساكرهم وجيوشهم في الغزو الصالحون والأولياء والعلماء من كبار التابعين في كل جيش منهم شرذمة عظيمة ينصر الله بهم دينه . اهـ .
فالشاهد أن الْحُكم للأغلب على أحكام الحاكم .
والْحَاكِم بالقوانين الوضعية لا يُعتبر ولي أمر بالمنظور الشرعي ، إلا أنه إذا تغلّب على البلد ، ولم يكن لأهل الحل والعقد قُدرة أو ليس لهم وُجود أصلًا ، فتجب طاعته تغليبا للمصلحة ، لا طاعة لمن عصى الله .
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سيلي أمركم من بعدي رجال يُطفئون السنة ويُحدِثون بدعة ويؤخرون الصلاة عن مواقيتها . قال ابن مسعود: يا رسول الله كيف بي إذا أدركتهم ؟ قال: ليس يا ابن أم عبد طاعة لمن عصى الله - قالها ثلاث مرات - . رواه الإمام أحمد وابن ماجه ، وأصله في الصحيح .
والْحَاكِم بغير ما أنزل الله يأمر بالمعصية ولا شكّ .
ولا تجوز طاعته في المعصية ، لقوله عليه الصلاة والسلام: لا طاعة في المعصية إنما الطاعة في المعروف . رواه البخاري ومسلم .