ما معنى حديث"لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود"
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
شيخنا الفاضل ابا يعقوب:
ما صحة حديث"لقد أوتي أبو موسى مزمارا من مزامير آل داود".
وما هو المزمار التي أوتيه آل داود .
والله الموفق
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحديث رواه البخاري ومسلم من طريق أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة ، لقد أوتيت مزمارا من مزامير آل داود .
وعند أبي يعلى من حديث البراء عن النبي وسمع أبا موسى يقرأ القرآن: كأنّ صوت هذا من أصوات آل داود .
قال العلماء: المراد بالمزمار هنا الصوت الحسن ، وأصل الزمر الغناء ، وآل داود هو داود نفسه وأل فلان ، قد يطلق على نفسه ، وكان داود صلى الله عليه وسلم حسن الصوت جدا . قاله النووي .
وقال القرطبي: قال العلماء: المزمار والمزمور: الصوت الحسن ، وبه سُمِّيت آلة الزمر مزمارا ، وقد استحسن كثير من فقهاء الأمصار القراءة بالتزيين والترجيع . اهـ .
وهذا يعني أن داود عليه الصلاة والسلام كان حَسَن الصّوت ، ولذا قال الله تعالى: (وَلَقَدْ آَتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ)
قال ابن كثير: والصواب أن المعنى في قوله تعالى (أَوِّبِي مَعَهُ) أي رَجِّعِي مُسَبِّحَة معه . اهـ .
وقال: كانت الطير تُسَبِّح بِتَسْبِيحِه ، وتُرَجِّع بترجيعه إذا مرّ به الطير وهو سابح في الهواء فسمعه وهو يترنم بقراءة الزبور لا يستطيع الذهاب بل يقف في الهواء ويُسَبِّح معه ، وتجيبه الجبال الشامخات تُرَجِّع معه وتُسَبِّح تبعًا له . اهـ .