الصفحة 461 من 1574

فتاوى المشكاة 1/5/1426 هـ

ما هو الأفضل الاستنجاء أو الاستجمار ؟ ولماذا ؟

الجواب:

أولًا:

الاستجمار مختص بالحجارة ، وما في حُكمها من المناديل ونحوها .

وأما الاستنجاء فليس مختصا بالماء ، بل يُطلق الاستنجاء على استعمال الحجارة وعلى استعمال الماء ، لأن الاستنجاء مأخوذ من النجو ، وهو الغائط ، وقطعه وتنظيف محلّه .

ولذلك قال الإمام البخاري: باب الاستنجاء بالحجارة .

قال ابن حجر: أراد بهذه الترجمة الردّ على من زعم أن الاستنجاء مختص بالماء .

ثانيًا:

الاستنجاء بالماء أفضل ، وذلك للدليل والتعليل .

أما الدليل فهو ثناؤه عز وجلّ على أهل قباء بقوله: ( فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) .

وقد سأل النبيُّ صلى الله عليه وسلم النبي أهل قباء فقال: أن الله تبارك وتعالى قد أحسن عليكم الثناء في الطهور في قصة مسجدكم ، فما هذا الطهور الذي تطهرون به ؟ قالوا: والله يا رسول الله ما نعلم شيئا إلا أنه كان لنا جيران من اليهود فكانوا يغسلون أدبارهم من الغائط ، فغسلنا كما غسلوا . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح بمجموع طُرقه .

وأما التعليل فلأن استعمال الماء أنقى للْمَحَلّ .

والله تعالى أعلم .

يا صاحب الفضيلة

ما حكم استخدام ماء زمزم في رفع الحدث وزوال الخبث ؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ليس هناك ما يَمنع من استخدام ماء زمزم في ذلك .

وقد كَرِه الفقهاء إزالة النجاسة به .

قال في كشاف القناع: يُكره استعمال ماء زمزم في إزالة النجس فقط تشريفا له ، ولا يُكره استعماله في طهارة الحدث ، لقول عليّ رضي الله عنه: ثم أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم فَدَعا بِسِجِلّ من ماء زمزم فشرب منه وتوضأ . رواه عبد الله بن أحمد بإسناد صحيح . اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت