الصفحة 32 من 1574

والسنة أن تتولّى النساء غسل النساء ، ويتولّى الرِّجال غسل الرِّجال ، إلا ما كان بين الزوجين ، فإنه يجوز لأحدهما أن يُغسّل الآخر ، لقول عائشة رضي الله عنها: لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل النبي صلى الله عليه وسلم غير نسائه . رواه الإمام أحمد وابن ماجه .

ومن السنة أن يستر الغاسِل على الميت ، لقوله صلى الله عليه وسلم: من غسّل ميتا فَكَتَمَ عليه غفر له أربعين مرة ، ومن كفّن ميتًا كساه الله من السندس واستبرق الجنة ، ومن حفر لميت قبرًا فأجنّه فيه أُجْرِيَ له من الأجر كأجر مسكن أسكنه إلى يوم القيامة . رواه الحاكم وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ، وصححه الألباني .

وليس لِغسل الميت ذكر عند غسله .

ثم يُكفّن الميت في ثوبين أو في ثلاثة والمرأة تُكفّن في خمسة أثواب .

فعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كُفِّن في ثلاثة أثواب يمانية بيض سحولية من كرسف ، ليس فيهن قميص ولا عمامة . رواه البخاري ومسلم .

وقال صلى الله عليه وسلم في المحرِم الذي وقصته ناقته: اغسلوه بماء وسدر ، وكفّنوه في ثوبين ، ولا تحنطوه ولا تُخِمِّرُوا رأسه ، فإنه يُبعَثُ يوم القيامة مُلبيًا . رواه البخاري ومسلم .

ويُستَحب أن يكون الكَفَنُ أبيضًا ، لقوله صلى الله عليه وسلم: البسوا من ثيابكم البياض ، فإنها خير ثيابكم ، وكفِّنُوا فيها موتاكم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي .

وأما الشعر الزائد من الميت والأظفار ، فيُسنّ أخذ ما زاد منها .

قال ابن قدامة في المغني:

مسألة:

قال: إن كان شاربه طويلا أُخِذ وجُعِلَ معه .

وجملته أن شارب الميت إن كان طوالا استُحِبّ قَصّه ، وهذا قول الحسن وبكر بن عبد الله وسعيد بن جبير وإسحاق ...

ثم قال:

فصل:

فأما الأظفار إذا طالت ففيها روايتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت