الصفحة 33 من 1574

إحداهما: لا تُقَلّم . قال أحمد: لا تُقَلّم أظفاره ، ويبقى وسخها ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، لقوله والخِلال يُستعمل إن احتيج إليه ، والخلال يُزال به ما تحت الأظفار ، لأن الظفر لا يظهر كظهور الشارب ، فلا حاجة إلى قَصِّه .

والثانية: يُقَصّ إذا كان فاحشا ، نَصّ عليه ؛ لأنه من السنة ، ولا مضرة فيه ، فيشرَع أخذه كالشارب ، ويمكن أن تُحمَل الرواية الأولى على ما إذا لم تكن فاحشة

وأما العانة فظاهر كلام الخرقي أنها لا تُؤخذ لتركه ذِكرها ، وهو قول ابن سيرين ومالك وأبي حنيفة لأنه يحتاج في أخذها إلى كشف العورة ولمسها ، وهتك الميت ، وذلك مُحرّم لا يُفعل لغير واجب ، ولأن العورة مستورة يُستغني بسترها عن إزالتها .

وروي عن أحمد أن أخذها مسنون ، وهو قول الحسن وبكر بن عبد الله وسعيد بن جبير وإسحاق ؛ لأن سعد بن أبي وقاص جَزّ عانة ميت ، ولأنه شعر إزالته من السنة فأشبه الشارب ، والأول أولى .

ويُفارِق الشارب العانة لأنه ظاهر يتفاحش لرؤيته ، ولا يحتاج في أخذه إلى كشف العورة ، ولا مَسّها .

فإذا قلنا بأخذها فإن حنبلا روى أن أحمد سُئل: ترى أن تستعمل النورة ؟ قال: الموسى أو مقراض يُؤخَذَ به الشعر من عانته .

وقال القاضي: تُزَال بالنورة لأنه أسهل ، ولا يمسّها ، ووجه قول أحمد أنه فِعْلُ سَعْدٍ ، والنورة لا يؤمن أن تُتْلِف جلد الميت .

فصل فأما الختان فلا يُشرع ؛ لأنه إبانة جزء من أعضائه ، وهذا قول أكثر أهل العلم .

وحُكي عن بعض الناس أنه يُخْتَن ، حكاه الإمام أحمد ، والأُولى أوْلَى لما ذكرناه .

ولا يحلق رأس الميت لأنه ليس من السنة في الحياة ، وإنما يُراد لزينة أو نسك ، ولا يطلب شيء من ذلك ها هنا . اهـ .

ويجوز أن تُغسّل النساء الصبيان .

وأما"تطييب مواضع السجود للأموات"فهذا لا أصل له .

والله تعالى أعلم .

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت