الصفحة 29 من 1574

ولعله يُحاول أن يَثنيه عن بيع الحرام طالما أنه يَثق به ، وقد أعجبه في تعامله ، فلعله يَدعوه إلى ترك الحرام ، وأن في الحلال كفاية وبركة ، فإذا فعل ذلك وترك بيع الحرام جاز له مشاركته في ذلك العمل .

وإن لم يَفعل فلا يَجوز له العمل عنده ، ولا مشاركته في تجارة تقوم على الحرام .

فإن النبي صلى الله عليه وسلم حرّم بيع الخمر .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله حَرّم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام . رواه البخاري ومسلم .

وقد لُعِن في الخمر عشرة .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لُعِنَتِ الخمرة على عشرة وجوه: لُعِنَت الخمر بعينها وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها . رواه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه .

والله تعالى أعلم .

السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم

أعمل موظفًا في إحدى الشركات الخاصة وأريد أن أنهي علاقتي بهذه الشركة بعد خدمة ثلاث سنوات لأعمل بشركة أخرى براتب أكثر وقانون التأمينات الاجتماعية ينصّ بإعطاء راتب شهر عن كل سنة خدمة .

فهل يجوز شرعًا قبول هذا المبلغ أو مطالبة الشركة بإعطائي ما يسمى بالتعويض ؟

وهل التأمينات الاجتماعية حلال أم حرام ؟ علما أن التأمينات الاجتماعية فكرة غربية كما تعلمون .

وإذا عرض عليّ مدير الشركة مبلغ التعويض هل أرفضه أم آخذه ؟

أفيدوني جزاكم الله خيرًا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

وجزاك الله خيرًا

يجوز لك أن تأخذ من التأمينات الاجتماعية بِقدْر ما أُخِذ منك .

فتنظر خلال تلك السنوات التي عمِلتَ فيها ، وكم كان يُقتَطع من راتبك ، فتأخذ بِقَدْرِه ، وما زاد إما أن تردّه إليهم ، أو تتخلّص منه في مصالح المسلمين العامة ، لأن ما زاد عما أُخِذ منك من التأمينات لا يَجوز لك أخذه .

والله تعالى أعلم .

السؤال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت