الصفحة 396 من 2341

ويدخل يده في ثيابه من شدة البرد. وهذا يصف مسافرين. وقوله:"تلفهم من الشأم"، يريد: ريحًا من الشام، وهي الشمال. حمراء الضحى والأصائل، أي: حمراء الآفاق أول النهار وآخره.

وقول ذي الرمة يصف البزاة والصقور بالبياض:

من الزرق أو صقع كأن رؤوسها ... من القهز والقوهي بيض المقانع

والقَهْزُ والقِهْزُ، لغتان: ضرب من الثياب يتخذ من صوف كالمرعزى وربما يخالطه الحرير، ويشبه الشَّعْر اللين بذلك.

وقال أيضًا:

كأنه دملج من فضة نبه ... في ملعب من جواري الحي مفصوم

يذكر غزالًا، شبهه بدملج فضة، وإنما جعله مفصومًا لتثنيه وانحنائه، [إذا نام] . ولم يقل:"مقصوم"، فيكون بائنًا. والبرة تنفصم إذا انصدع ناحية منها. والانفصام: الانقطاع. والانفصام: الانكسار للشيء فيكون بائنًا باثنتين. قال الله تعالى: {لا انفِصَامَ لَهَا} .

والنبه: من صفة الدملج، يعني أنه وجد على غفلة من غير طلب. والنبه: الضالة تجدها على غفلة، تقول: وجدته نبهًا، أي: من غير طلب. والنبه أيضًا: الانتباه من النوم. وأنبهته من الغفلة بهذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت