الصفحة 395 من 2341

وقوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا} يعني: حجارة قذفوا بها.

قال الأعشى:

لنا حاصب مثل رجل الدَّبى ... وجأواء تبرق عنها النجوم

الجأواء: الكتيبة إذا كثرت كأنها ملبسة حمرة من كثرتها.

وقال الفرزدق أيضًا:

وركب كأن الريح تطلب منهم ... لها سلبًا من جذبها بالعصائب

يعني: أن الريح تنفض لي عمائمهم من شدتها كأنها تسلبهم إياها.

وقول زهير:

ومفاضة كالنهي تنسجه الصبا ... بيضاء كفَّت فضلها بمهند

مفاضة، يعني: الدرع، وهي الواسعة. والنهي، بكسر النون وفتحها، لغتان: نهي الغدير حيث ينخرم السيل في الغدير فيوسع، والجميع: النهاء، ممدودة، وهو أحسن ما يشبه به تضاعيف الدرع.

وقول الفرزدق:

يعضون أطراف العصي تلفهم ... من الشأم حمراء الضحى والأصائل

وإنما يعضون أطراف العصي من الحمر في أيديهم، فيعض أحدهم عصاه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت