الصفحة 2258 من 2341

بسم الله الرحمن الرحيم

[الياء]

الياء هوائية؛ لأنها في الهواء لا يتعلق بها شيء. وعددها في القرآن خمسة وعشرون ألفًا وتسعة عشر ياء؛ وفي الحسابين عشر.

والعرب تستثقل الضمة والكسرة في الياء المكسورة ما قبلها؛ لأن الضمة والكسرة إعراب، والياء إعراب، فكرهوا إدخال إعراب على إعراب. ولا يستثقلون فيها الفتحة، فيقولون: هذا قاض وداع، على معنى: هذا قاضي وداعي؛ ومررت بقاض وداع، على معنى: مررت بقاضي وداعي. ويقولون في النصب: رأيت داعيًا وقاضيًا، فيثبتون الفتحة ولا يستثقلونها؛ فمنه قوله تعالى: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِي اللَّهِ} {ومَنْ لم يُجِبْ داعِيَ الله} ؛ فاستثقلوا الضمة والكسرة في الياء لثقلهما لأنهما يخرجان بتكلف شديد، ولم يستثقلوا الفتحة لأنها تخرج مع النفس بلا مؤونة. ومنهم من يستثقل الفتح مع الياء أيضًا، فيقول: أجيبوا داعي الله، فيسكن الياء، فيسقطها من اللفظ لسكونها، وسكون التنوين. والعرب تقول: هذا الوال والوالي، والقاض والقاضي، والداع والداعي؛ قال كعب بن مالك الأنصاري:

ما بال هم عميد بات يطرقني ... بالواد من هند أو تعدو عواديها

أراد: بالوادي، فحذف الياء وكذلك يحذفون بالإضافة، كقوله عز وجل: {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ} ؛ وفي القرآن كثير. وقال حسان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت