الصفحة 338 من 2341

فقال: قِفَا، وهو يخاطب واحدًا؛ ألا تراه يقول بعد هذا:

أصاح، ترى برقًا أريك وميضه ... كلمع اليدين في حبي مكلَّل؟

ويروى: أحار، ترى برقًا.

يريد بقوله: أصاح: صاحبي. وبقوله: أحار: أحارث، فخاطب واحدًا. وقوله: أحارِ: ترخيم أحارث.

وأنشد الفراء:

ألا يا حار، ويحك لا تلُمني ... ونفسك لا تضيّعها، ودعني

وقال ابن الأنباري: في"قِفَا"ثلاثة اقاويل:

أحدهن: أن يكون خاطب رفيقين له، وهذا ما لا نظر فيه ولا مؤونة.

والقول الثاني: أن يكون خاطب رفيقًا واحدًا وثنّى؛ لأن العرب قد تخاطب الواحد بخطاب الاثنين، فيقولون للرجل: قُوما وارْكَبَا.

وأنشد الفراء:

أبا واصل فاكسوهما حلَّتيهما ... فإنكما، إن تفعلا، فَتَيانِ

بما قامتا أو تغلواكم فغاليا ... وإن ترخُصا فهو الذي تُردان

قال: أبا واصل فاكسوهما حلّتيهما، ثم ثنّى فقال: فإنكما.

وأنشد الفراء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت