الصفحة 337 من 2341

مخاطبة الواحد بلفظ الاثنين، والاثنين بلفظ الواحد والشاهد

بلفظ الغائب، والغائب بلفظ الشاهد

العرب تثنّي الواحد. قال الله، عز وجل: {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} . وإنما يقول، جل وعلا، لمالك، فثنّى.

قال المبرد: هذا فعل مثنّى ومؤكدًا. لما قال: ألقيا ناب عن قوله: ألْقِ ألْقِ. وكذلك قِفا، معناه: قِفْ قِفْ، عن فعلين، فثنّى.

وقال الفرءا: العرب تأمر الواحد والقوم بما تأمر به الاثنين. قال الشاعر:

فإن تزجُراني يا ابن عفّان أنزجر ... وإن تتركاني أحمِ عِرْضًا ممنَّعا

والعرب تقول: ويحَكَ، ارْحلاها وازجُراها.

وأنشد الفراء:

فقلت لصاحبي لا تحبسانا ... بنزع أصوله واجتزَّ شيحا

وكان الحجاج، إذا أمر بقتل رجل، قال: يا حرسيّ، اضربا عنقه. وهذا من كلامهم معروف؛ لاتساع لغتهم وبليغ فصاحتهم.

قال امرؤ القيس:

قِفَا نَبْكِ من ذكرى حبيب ومنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت