وهذا مما خافه النبي صلى الله عليه وسلم على أمته فقال: فو الله ما الفقر أخشى عليكم ولكني أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها وتهلككم كما أهلكتهم . رواه البخاري ومسلم .
وما يحصل بسببه من تقاطع إنما يتحمله من سعى فيه وكان السبب وراء ذلك .
وأما ما بقي في النفس فهو أمر طبيعي أن يبقى في النفس لأنه ليس بالأمر الهيّن
وبالنسبة لطلبكم من عمك فلم تطلبوا سوى حقكم ، وهو إن ردّه يجب أن يكون ذلك عن طريق المحاكم ليُنظر في مقدار ما يردّ ، فالذي يظهر أنه مضى عليه سنوات ، فيُنظر هل يرد ما ربحه من تلك الأموال طيلة تلك السنوات ونحو ذلك .
وأما أبناء عمك فهم ليسوا لك بمحارم
وقطع العلاقة بهذا العم الذي وُصف بهذا الوصف لا يُعد من القطيعة المُحرّمة ، إذ هو بهذا الوصف ظالم لكم ، والنفس تبغض وتكره من ظلمها .
ولكن لو وصلت عمّك مع ظلمه لكم لكان لك الأجر وعليه الوزر .
ولذا لما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي قرابة أصلهم ويقطعوني ، وأحسن إليهم ويسيئون إليّ ، وأحلم عنهم ويجهلون عليّ ، فقال: لئن كنت كما قلت فكأنما تُسِفهم الملّ ، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك . رواه مسلم .
والملّ هو الرماد الحار .
والله أعلم .
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم.
إلى السادة العلماء والدعاة،
تحية طيبة،
وبعد،
مشكلتي تتلخص فيما يلي أرجو من السادة العلماء والدعاة رأيهم من الباب الإسلامي .