ومن الإعداد رأب الصدع وجمع الشمل لئلا يكون للعدو منافذ وثغرات يدخل منها
2 -لا ننتظر حتى يُداهمنا العدو بل علينا أن نُعدّ العدّة - أو هكذا يُفترض - وقد نص العلماء على أن على الإمام أن يبعث في كل عام سرية تُرهب العدو ، حتى لا يكون لهم مطمع في المسلمين .
قال علماؤنا: وأقلّ ما يفعل مرة في كل عام .
أي الجهاد ، وذلك لإرهاب العدو ، وإظهار قوة وشوكة المسلمين .
3 -قد يُعتبر تخذيلا وقد يُعتبر سوء فهم
فإن قوله تعالى: ( لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )
قد وضعه الكاتب في غير موضعه فوضعه في موضع الضعف وليس كذلك ، بدليل الآية التي بعده حيث قال فيها:
( إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )
ثم إن مما قرره علماؤنا أن المسلم لا يفرّ من اثنين
ولا يجوز للمسلمين الفرار من ضعف عددهم .
ويُقرر إمام الحرمين الجويني أنه مهما سُفك من دماء في سبيل ( لا إله إلا الله ) أنه ليس خسارة
فكم سُفكت في سبيلها من دماء ؟
بل قد شُجّ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأجلها
وقُتل من قُتِل من أصحابه
وما قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بعدد ولا بِعدّة ، ولما أعجبتهم كثرتهم يوم حنين ، لم تُغن عنهم من الله شيئا ، كما أخبر الله عز وجل .
ولكن لا يصلح الناس فوضى لا سُراة لهم
ولا يقوم الجهاد إلا بأمير
وللجهاد ضوابط ومسائل ينبغي أن تُفهم
وللكفار أيضا أحكام يجب أن تُفهم
وقد نص علماؤنا على أنه يصح للإمام أن يُعطي الأمان لجميع الكفار وآحادهم