علي سيد أحبائه عليه الصلاة والسلام وعدم التقيد بالتأييد ليس نصًا في العصيان بما دون الكفر وإنما النص التقييد بعدمه.
قوله"أو لنفاقهم وكفرهم ونصرتهم أعداء الله علي سيد أحبائه عليه الصلاة والسلام .."فلم يثبت عنهم الإحتمال الأول والثاني , أما الثالث فإن كان تكثير سواد المشركين نصرة وإعانة وقد وضحت هذه من قبل فهم قد وقعوا فيها.
أما قوله وعدم التقييد بالتأييد ليس نصًا في العصيان بما دون الكفر وإنما النص التقييد بعدمه ...."أ. هـ"
فهو يذكر هنا حكم التأييد في القرآن قال ابن تيمية 7/ 60
وقد قيل: إن التأييد لم يذكر في القرآن إلا في وعيد الكفار"أ. هـ"
فهذا يدل علي أن التأييد إن ذكر يدل علي الكفر أما إذا لم يذكر فقد يدل علي الكفر وقد يدل علي المعصية أقصد الوعيد بجهنم.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ص 26 مجموعة التوحيد الموضع الخامس:-
قصة الهجرة وفيها من الفوائد والعبر ما لا يعرفه أكثر من قرأها ولكن مرادنا الآن مسألة من مسائلها وهي أن من أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم من لم يهاجر من غير شك في الدين وفي تزيين دين المشركين ولكن محبة الأهل والمال والوطن فلما خرجوا إلي بدر خرجوا مع المشركين كارهين قتل بعضهم بالرمي والرامي لا يعرفه فلما سمع الصحابة: أن صح من القتلي فلان أو فلان شق عليهم وقالوا قتلنا إخواننا فأنزل الله"إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم"إلي قوله"وكان الله عفوًا غفورًا"فمن تأمل قصتهم وتأمل قول الصحابة قتلنا إخواننا أنه لو يبلغ عنه كلامًا في الدين أو كلامًا في تزيين دين المشركين لم يقولوا قتلنا اخواننا فإن الله قد بين لهم وهم قبل الهجرة أن ذلك كفر بعد الإيمان بقوله تعالي"من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان".
وأبلغ من هذا ما تقدم من كلام الله عليهم فإن الملائكة تقول"فيم كنتم"ولم يقولوا: كيف تصديقكم"قالوا كنا مستضعفين في الأرض"لم يقولوا كذبتم مثل ما يقول الله للمجاهد الذي يقول جاهدت في سبيلك حتي قتلت فيقول الله كذبت وتقول الملائكة كذبت