فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 226

وواضح جدًا لا يخفي علي أحد أن الذين تحاربهم أمريكا هم مسلون موحدون رافعون رايات الإيمان والتوحيد ينصرون الإسلام ويدافعون عن المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها.

هل الخوف علي الجنسية والمال والوظيفة أو الخوف من العقاب بالسجن أو يشتبه به أنه من المجاهدين مانع من تطبيق هذا الحكم عليهم؟؟

ليس كل هذا مانعًا من إلحاق الوعيد بهم وتطبيق حكم الكفر عليهم فإذا كان من كثر سوادهم وترك الهجرة بدافع الاستضعاف وسيأتي معني الاستضعاف وشدته بكثير إذا قورنت بهذه الأشياء - لم يعذره الله وتوعده بالنار وساءت مصيرًا.

فكيف بمن ذبح المسلمين وحطم دولة الإسلام وأباد الشعوب المسلمة ودمر القرى واغتصب المستضعفات وقطع رؤوس الأطفال وهدم البيوت علي رؤوس الشيوخ والمرضي والعجائز.

هل يعذر بالخوف علي المال والوظيفة والجنسية أو الخوف من السجن أو أن يشتبه فيه أنه من المجاهدين.

إن هذا أشد عقوبة وأغلظ وعيدًا وأقوي وأكبر حكمًا ممن كثر سوادهم وعرض نفسه للقتل ولم يرفع سيفًا في وجوه المؤمنين في غزوة بدر بدافع الاستضعاف وكل هذه الأشياء التي يتعلل بها وغيرها أكثر ما يقال فيها أنها داخله في معني الاستضعاف الذي تحجج به المسلمون المكثرون لسواد المشركين علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم.

قال الله تعالي"قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتي يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين".

هل هذا المسلم معذور بالإكراه والإكراه مانع من إلحاق الحكم به؟؟

لا يتصور عقلًا ولم يقع واقعًا ولا يجوز شرعًا الإكراه علي قتال المسلمين إذا تأملنا الشروط الدقيقة التي وضعها الفقهاء للإكراه - وسيأتي ذكرها - وإذا تأملنا أن القتال كر وفر وتمكين المقاتل من سلاح أو دبابة أو طائرة أو غيرها , فلا يتصور مع كل هذا أن يكون مكرهًا بل قادر علي الفتك بأعداء الله الصناديد بعد أن يمكنوه من سلاح أو حتي قادر علي الفرار بعد أن يحتال أن يكر ويفر من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت