قال الزمخشري: ويجوز أن يكون: لو تزيلوا"كالتكرير لـ"لولا رجال مؤمنون"لمرجعهما إلي معني واحد ويكون لعذبنا هو الجواب .. انتهى"
وقوله لمرجعهما إلي معني واحد ليس بصحيح لأن ما تعلق به لولا الأولى غير ما تعلق به الثانية فالمعنى في الأولى ولولا وطء قوم مؤمنين والمعني في الثانية لو تميزوا من الكفار وهذا معني مغاير للأول مغايرة ظاهرة
وأن تطؤهم بدل إشتمال من رجال وما بعده وقيل بدل من الضمير في"تعلموهم"أي لم تعلموا وطأتهم أي أنه وطء مؤمنين وهذا فيه بعد والوطء الدوس وعبر به عن الإهلاك بالسيف وغيره.
قال الشاعر
ووطئتنا وطئًا علي حنق ... وطء المقيد ثابت الهرم
وفي الحديث"اللهم أشدد وطأتك علي مضر"
ولم تعلموهم"صفة الرجال ونساء غلب فيها المذكر والمعني لم تعرفوا أعيانهم وإنهم مؤمنون."
قال أبو حيان 8/ 98
.. وقرأ الجمهور"لو تزيلوا"وابن أبي عبلة وابن مقسم وأبو حيوه وابن عون"لو تزايلوا"علي وزن تفاعلوا وليدخل متعلق بمحذوف دل عليه المعني.
أي كان انتفاء التسليط علي أهل مكة وانتفاء العذاب ليدخل الله في رحمته من يشاء وهذا المحذوف هو مفهوم من جواب لو.
ومعني"تزيلوا"لو ذهبوا عن مكة أي لو تزيل المؤمنون من الكفار وتفرقوا منهم ويجوز أن يكون الضمير للمؤمنين والكفار أي لو افترق بعضهم من بعض ...""
قال الطبري 11/ 362