وقوله:"ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات"
قال أهل التفسير معني الآية: أنه كان قد أسلم رجال ونساء بمكة وأقاموا هنالك مختلطين بالمشركين ولم يكن يعرف مكانهم فقال الله تعالي"ولولاهم"يعني القوم الذين ذكرنا"لم تعلموهم أن تطئوهم"يعني توقعوا بهم وتصيبوهم بغير علم إن دخلتم محاربين مقاتلين.
وقوله"ليدخل الله في رحمته من يشاء"فيه تقدير محذوف ومعناه حال بينكم وبينهم ليدخل الله في رحمته من يشاء أي في الإسلام من يشاء.
قال الشوكاني في فتح القدير 5/ 54
واللام في"ليدخل الله في رحمته من يشاء"متعلقة بما يدل عليه الجواب المقدر أي ولكن لم يأذن لكم أو كف أيديكم ليدخل الله في رحمته لذلك من يشاء من عباده وهم المؤمنون والمؤمنات الذين كانوا في مكة فيتم لهم أجورهم بإخراجهم من بين ظهراني الكفار ويفك أسرهم ويرفع ما كان ينزل بهم من العذاب وقيل اللام متعلقة بمحذوف غير ما ذكر وتقديره: لو قتلتموهم لأدخلهم الله في رحمته والأول أولي.
وقيل إن من يشاء من عباده ممن رغب في الإسلام من المشركين.
قال الزمخشري 3/ 548 الكشاف
فإن قلت: قوله تعالي"ليدخل الله في رحمته من يشاء"تعليل لماذا؟
قلت لما دلت عليه الآية وسيقت له من كف الأيدي عن أهل مكة والمنع من قتلهم صونًا لما بين أظهرهم من المؤمنين كأنه قال كان الكف ومنع التعذيب ليدخل الله في رحمته أي في توفيقه لزيادة الخير والطاعة مؤمنيهم أو ليدخل في الإسلام من رغب فيه من مشركيهم ..
وكذلك النسفي 4/ 162
قال البغوي في معالم التنزيل 4/ 204