فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 226

علي الزيادة في المعني ويقويه ويؤكده فعل الشرط مضارع يفيد الحال أو الإستقبال وجاء الجواب المرتبط به بفعل ماضي.

فكيف يكون الجواب فعلًا ماضيًا وفعل الشرط مضارعًا؟ هذا يدل علي سرعة وقوة وتأكيد الثبات وكأن المرء إذا كفر بالطاغوت اليوم فيحصل علي قوة إيمان وعقيدة كأنه استمسك منذ سنوات.

عروة: من اسمها شيء مغلق علي بعضه سواء كانت لا إله إلا الله أو الإسلام أو الإيمان فتدل علي قوة الثبات.

الوثقي: فهذه بالإضافة ما في الصفة العادية من شدة الإستمساك جاءت علي وزن فعلي التي تفيد زيادة التوثيق.

وانظر إلي قوله تعالي"لا إنفصام لها وهي صفة لهذه العروة تفيد عدم الإنفكاك أو الإنكسار والإنفصال وفي الآية التي ذكرتها قبل قوله تعالي"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت""

وفي آية سورة المجادلة قوله تعالي"أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه"فكلها تدل علي الثبات وكلها تربطها بشيء واحد ألا وهو الكفر بالطاغوت الذي يصل بالمسلم إلي الإيمان الكامل الذي يمنع المؤمن من الوقوع في الموالاة أو مودة أعداء الله فهذا لأنه لا يمكن أن يقع في موالاتهم نتيجة لإظهار العداوة والإيمان الكامل الذي وصل إليه يمنعه أن يواليهم لأن وجود الإيمان الكامل ينفي أضداده والموالاة والمودة بأي صورة من أضداد الإيمان.

فلهذا لأن معه إيمان كامل يعصمه من الفتنة عند المحنة ويمنعه من الموالاة ومن صورها تكثير السواد مثل:-

هذا المسلم الذي لم يصرح لهم بالعداوة سواء عرفوا بإسلامه أو لم يعرفواه فهو ليس عنده المانع من موالاتهم ألا وهو الإيمان الكامل.

فهذا المؤمن كامل الإيمان يسقط وجوب الهجرة بالنسبة له وتبقي مستحبة فإذا أردت أن ألخص هذا الكلام السابق في قواعد وأصول فأقول:-

اظهار العداوة لأعداء الله المحادين لله ولرسوله والمؤمنين أصل الإيمان الكامل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت