فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 226

يستلزم الجهاد في سبيل الله عند القدرة قال الله تعالي"إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابو وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون".

فالمستضعف المعذور

قد صرح لهم بالعداوة فسقط وجوب الهجرة من عليه وأمن من فتنة الكفار بوصوله للإيمان الكامل الذي يجعله يثبت عند المحنة.

قال الله تعالي"يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة"

ربط الله عز وجل حكم الثبات في الدنيا والآخرة بوصف الإيمان فدل علي أنه عله لهذا الحكم وعدم اقتران لفظ الإيمان بالإسلام أو بالأعمال الصالحة فدل علي أنه الإيمان المطلق وهو الكامل الواجب فهذا قطع الوسيلة وأغلق الذريعة إلي موالاتهم بالتصريح لهم بالعداوة فهم يخافون أن يخرجوه معهم لتكثير سوادهم.

فإظهار العداوة لهم قطع ذريعة موالاتهم أو تكثير سوادهم قال الله تعالي"لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله"

وبإظهار العداوة التي هي تفسير الكفر بالطاغوت يثبت علي الإيمان فلا يفتن عند المحن والإبتلاءات قال الله تعالي:"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقي لا إنفصام لها"

وهذه جملة شرطية ربط الله عز وجل مضمون جملة جواب الشرط بمضمون جملة فعل الشرط فدل علي أنه علة كما قال الأصوليون وهذه الآية تدل علي أن أصل الثبات علي الإيمان هو الكفر بالطاغوت الذي هو مفسر في آيات البراءة في سورة الممتحنة والزخرف.

وفي الآية معاني قوة تؤكد هذا الثبات وتبينه فقد تدل علي التحقيق:-

استمسك: فيها زيادة في الحروف والمبني علي الفعل مسك الذي بمجرده يفيد معني الثبات ومع وجود هذه الحروف يدل علي شدة الثبات لماذا؟ لأن الزيادة في المبني يدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت